منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٣٩ - «(باب أشهر الحج و مواقيت الاحرام)»
العلّامة في المنتهى و لا شكّ عند الممارس في أنّه غير صحيح فإنّ حمادا في الطّريق إن كان ابن عثمان كما تشعر به روايته عن الحلبيّ فالحسين بن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة قطعا و ليست بمتعيّنة على وجه نافع كما قد يتّفق في سقوط بعض الوسائط سهوا و نبّهنا على كثير منه فيما سلف، و إن كان ابن عيسى فهو لا يروي عن عبيد اللّه الحلبيّ فيما يعهد من الأخبار أصلا، و المتعارف عند إطلاق لفظ الحلبيّ أن يكون هو المراد به و ربّما اريد منه محمّد أخوه و الحال في رواية ابن عيسى عنه كما في عبيد اللّه، نعم يوجد في عدّة طرق عن حمّاد بن عيسى، عن عمران الحلبيّ و في احتمال إرادته عند الاطلاق بعد، لا سيّما بعد ملاحظة كون رواية الحديث بالصّورة الّتي أوردناها إنّما وقعت في الاستبصار، و أمّا التّهذيب[١] فنسخه متّفقة على إيراده هكذا «الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن عليّ» و رواية حمّاد بن عيسى عن عليّ بن أبي حمزة معروفة و الحديث مرويّ عنه أيضا في الكتابين على أثر هذه الرّواية بغير فصل بإسناد معلّق عن أحمد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن صفوان، عن عليّ بن أبي حمزة و ذكر معنى الحديث و تصحيف «عليّ» بالحلبيّ قريب و خصوصا مع وقوعه في صحبة حمّاد و بالجملة فالاحتمالات قائمة على وجه ينافي الحكم بالصحّة و أعلاها كون الرّاوي عليّ بن أبي حمزة فيتّضح ضعف الخبر، و أدناها الشّك في الاتّصال بتقدير أن يكون هو الحلبيّ فإنّ أحد الاحتمالات معه أن يكون المراد بحمّاد «ابن عثمان» و الحسين بن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة كما ذكرنا و ذلك موجب للعلّة المنافية للصحّة على ما حقّقناه في مقدّمة الكتاب.
محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من أراد أن يخرج من مكّة أحرم من الجعرّانة و الحديبيّة و ما أشبههما- الحديث[٢].
[١] باب النذور من كتاب الايمان و النذور و الكفارات تحت رقم ٤٣.