منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٦٨ - «(باب الافاضة من جمع الى منى و أخذ حصى الجمار و رمى جمرة العقبة)»
عليّ بن رئاب، عن مسمع، عن أبي إبراهيم عليه السّلام في رجل وقف مع النّاس بجمع ثمّ أفاض قبل أن يفيض النّاس؟ قال: إن كان جاهلا فلا شيء عليه و إن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة[١].
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن ربعيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: خذ حصى الجمار من جمع و إن أخذته من رحلك بمنى أجزأك[٢].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: خذ حصى الجمار من جمع و إن أخذته من رحلك بمنى أجزأك[٣].
قلت: كذا صورة هذا الحديث في نسخ الكافي و لا ريب أن الرّواية له عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كما في الخبر الّذي قبله سقطت سهوا، و لها نظائر كثيرة ليس للتوقّف فيها مجال.
و بالاسناد عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
حصى الجمار إن أخذته من إلحرم أجزأك، و إن أخذته من غير الحرم لم يجزءك، قال: و قال: لا ترم الجمار إلّا بالحصى[٤].
و عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حصى الجمار قال: كره الصّم منها، و قال: خذ البرش[٥].
و روى الشّيخ هذه الأخبار الأربعة معلّقة[٦] عن محمّد بن يعقوب بطرقها إلّا أنّ صورة إيراده للأخير توهمّ كونه معلّقا عن ابن أبي عمير فيصير من الصّحيح، و ليس كذلك و إنّما هو منتزع من الكافي بصورة ما وجده فيه و هو هناك مبنيّ
[١] الفقيه تحت رقم ٢٩٩٤.