منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٧٨ - «(باب)» في الوصية بالحج
يحرم لمن تكون جمله و نفقته و ما معه؟ قال: يكون جميع ما معه و ما ترك للورثة إلّا أن يكون عليه دين فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ ذلك لمن أوصى له و يجعل ذلك من ثلثه[١].
و بهذا الاسناد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام قال في رجل خرج حاجّا حجّة الاسلام فمات في الطّريق، فقال: إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الاسلام، و إن [كان] مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الاسلام[٢].
و روى الصّدوق هذين الحديثين[٣] عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، و الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و إبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب ببقيّة الطّريقين و كلمة «قال» في افتتاح متن الثّاني ساقطة في روايته و هو أنسب.
و روى الشّيخ[٤] الخبر الأوّل معلّقا عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب بسائر الطّريق. و في المتن «فإن فضل من ذلك شيء فهو لورثته، قلت:
أرأيت إن كانت الحجّة تطوّعا فمات قبل أن يحرم لمن يكون جمله و نفقته و ما ترك؟ قال: لورثته- الحديث» و في آخره «يجعل ذلك من الثّلث».
ن: و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل توفّي و أوصى أن يحجّ عنه، قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، إنّه بمنزلة الدّين الواجب و إن كان قد حجّ فمن ثلثه[٥].
[١] ( ١ و ٢) الكافى باب ما يجزى من حجة الاسلام و ما لا يجزى تحت رقم ١١ و ١٠.