منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٨٢ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
القدماء، و قد نبّهنا عليها في مقدّمة الكتاب ذكرنا، ى أنّ الشّيخ لا يلتفت إلى ذلك في وقت انتزاعه للأخبار فيعرض لأسانيد كتابيه هذا النّقصان.
ثمّ إنّ المراد من «محمّد» المتوسّط بين موسى و منصور غير واضح و ربّما استفيد من القرائن أنّه من غير المعتمدين، و على كلّ حال فالصّحة بعد وجوده في الطّريق لا سبيل إليها و مع التوقّف في الجزم بذلك بالنّظر إلى طريق الخبر المبحوث عنه فالاحتمال قائم لأنّ الواسطة بين موسى و سيف متحقّقة في طرق اخرى بغير هذا الرّجل، و الطّبقة غير موافقة علي اللّقاء كما ذكرنا، و بعد ظهور كثرة وقوع الخلل في مثله يحصل الشّك في الصحّة بدون هذا القدر و هو موجب لثبوت العلّة المنافية لها كما حقّقناه في مقدّمة الكتاب.
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن- يعني ابن أبي نجران- عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا يمسّ المحرم شيئا من الطّيب و لا الرّيحان و لا يتلذّذ به فمن ابتلي بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع بقدر شبعه- يعني من الطّعام-[١].
و روى الكلينيّ[٢] مضمون هذا الحديث بإسناد من الحسن عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و في متنه «بقدر ما صنع قدر سعته».
و عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال: لا بأس به و لا يغسله فإنّه طهور[٣].
قال ابن الأثير: الخلوق طيب معروف مركّب يتّخذ من الزّعفران و غيره من أنواع الطّيب و تغلب عليه الحمرة و الصّفرة.
[١] التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه تحت رقم ٥.