منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤١٦ - باب الحلق و زيارة البيت و العود الى منى و مبيت ليالى التشريق الثلاث بها
إضافة و لا ألف و لام و تقول: سر على فرسك سحر يافتى، فلا ترفعه لأنّه ظرف غير متمكّن، و إن أردت بسحر نكرة صرفته، كما قال اللّه تعالى: «إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ»، قال: و أسحرنا أي سرنا في وقت السّحر».
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخصيان و المرأة الكبيرة، أعليهم طواف النساء؟ قال: نعم عليهم الطّواف كلّهم[١].
و رواه الشّيخ معلّقا عن محمّد بن يعقوب[٢] بطريقه لكنّه اتّفق في إيراد السّند ما كثر وقوع نظايره من الشّيخ و هو الغفلة عن البناء فيه، فإنّ الكلينيّ أورده بعد حديث رواه عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، فافتتح إسناد هذا بأحمد ابن محمّد كما هي طريقة البناء، فرواه الشّيخ عن محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد و ضيّع توسّط العدّة، ثمّ إنّ في الطّريق غلطا آخر اتّفقت فيه نسخ الكافي و التّهذيب و ذلك في قوله «عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين» فإنّ المعهود المتكرّر في هذا الاسناد «عن أخيه الحسين عن عليّ بن يقطين» و قد مرّ آنفا به خبر، و احتمال رواية الحسين لهذا الحديث بغير توسّط أبيه و إن كان ممكنا إلّا أنّ إعادة ذكر نسبه مع استفادته من كلمة أخيه ممّا يستبعد و يستهجن فيقوى كون كلمة «ابن» فيه تصحيف «عن» و قد وقع هذا التّصحيف في عدّة مواضع ممّا سلف في خصوص هذا السّند و يتّضح الحال فيه بتكرّر إيراد الحديث المرويّ به في الكتب و اختصاص الغلط ببعضها و نبّهنا على ذلك في محلّه.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى، قال: ليس
[١] الكافى باب طواف النساء تحت رقم ٤.