منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٠١ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
بقاء شيء منه و هو خلاف المعروف في مثله بين المتأخّرين، و اقتصر في الاستبصار[١] على صدر الحديث إلى قوله: «و ليس عليه الحجّ من قابل» و لعلّ وجهه ما في العجز من المنافرة للصّدر و المخالفة لما سيأتي في المشهوريّ من أنّ المستكرهة ليس عليها شيء، و الظّاهر استناد ذلك إلى سقوط كلمة «ليس» من قوله: «و عليهما الحجّ» سهوا من النّاسخين سابقا على إيراد الشّيخ، و يحتمل أن يراد من الجماع معناه المعهود و هو المواقعة في الفرج فلا يكون للكلام تعلّق بالحكم الأوّل، و ينتظم قوله «و عليهما الحجّ» بصورة المتابعة لا الاستكراه، و عسى أن يكون في بقيّة الحديث بيان حكمه و أن يكون اعتراضه في أثناء حكم المتابعة من تصرّف النّساخ.
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم يقع على أهله قال: يفرّق بينهما و لا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي محلّه[٢].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المحرم يعبث بأهله حتّى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما؟ قال: عليهما جميعا الكفّارة مثل ما على الّذي يجامع[٣].
و روى الكلينيّ هذا الحديث[٤] في الحسن و الطّريق «محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج».
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت
[١] فى أول باب من جامع فيما دون الفرج.