منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٨٩ - «(باب)» حكم من نذر الحج ماشيا و انقضاء مشي الماشي
ماشيا على قدميه[١].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، و فضالة، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ما عبد اللّه بشيء أشدّ من المشي و لا أفضل[٢].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مشي الحسن عليه السّلام من مكّة أو من المدينة؟ قال: من مكّة، و سألت إذا زرت البيت أركب أو أمشى؟ فقال:
كان الحسن عليه السّلام يزور راكبا، و سألته عن الركوب أفضل أو المشي؟ فقال:
الرّكوب، قلت: الرّكوب أفضل من المشي؟ قال: نعم إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ركب[٣].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، و ابن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الحجّ ماشيا أفضل أو راكبا؟ فقال:
بل راكبا فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حجّ راكبا[٤].
و رواه الكلينيّ في الحسن[٥] و طريقه: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، و ابن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام».
و اعلم أنّ للأصحاب في طريق الجمع بين الأخبار المختلفة في أفضليّة المشي و الرّكوب وجوها أكثرها بيّن التكلّف، و المتّجه في ذلك المصير إلى اختصاص أفضليّة المشي بمن لا يضعفه عن العبادة و الدّعاء كما وردت الاشارة إليه في حديث يأتي.
و بإسناده، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن جميل قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا حججت ماشيا و رميت الجمرة فقد انقطع المشي[٦].
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب وجوب الحج تحت رقم ٢٩ و ٢٨.