منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨٠ - «(باب الطواف و السعى)»
قلت: كذا أورد هذا الحديث في الاستبصار و موضع من التّهذيب. و رواه في موضع آخر منه[١] معلّقا عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام. و في المتن «فليسع على واحدة و ليطرح ثمانية و إن طاف ثمانية بينهما فليطرحها» و في آخره «و ليبدء بالصّفا».
و أورد الصّدوق في كتابه[٢] معنى هذا الحديث ثمّ قال: «وفقه ذلك أنّه إذا سعى ثمانية أشواط يكون قد بدء بالمروة و ختم بها و ذلك خلاف السنّة و إذا سعى تسعة يكون قد بدء بالصّفا و ختم بالمروة».
و قال الشّيخ في الاستبصار: «إذا علم أنّه سعى ثمانية و هو على المروة[٣] يجب عليه الاعادة لأنّه يكون قد بدء بالمروة و لا يجوز لمن فعل ذلك البناء عليه» و أورد هذا الخبر شاهدا لما ذكره.
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام إذا طاف الرّجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة و استيقن ثمانية أضاف إليها ستّا، و كذا إذا استيقن أنّه سعى ثمانية أضاف إليها ستّا[٤].
قال الشّيخ: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من فعل ذلك ساهيا كما ورد في خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج، قال: و يكون مع ذلك عند الصّفا. و لا يخفى أنّ اللّازم من اعتماد الحديثين ثبوت التّخيير للساعي بين الاعتداد بالسّبعة و طرح الزّيادة و بين البناء على واحد و الاكمال، و قد مضى في حديث هشام بن سالم إعذار
[١] باب زيادات فقه الحج تحت رقم ٣٠٥.