منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٨ - «(باب أنواع الحج و العمرة)»
ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزّاز» و في متنه «لفعلت مثل ما فعل النّاس» و رواه الشّيخ أيضا معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه[١].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام، عن آبائه عليهم السّلام قال: لمّا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من سعيه بين الصّفا و المروة أتاه جبرئيل عليه السّلام عند فراغه من السّعي و هو على المروة فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تأمر النّاس أن يحلّوا إلّا من ساق الهدي فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علي النّاس بوجهه فقال: أيّها النّاس هذا جبرئيل- و أشار بيده إلى خلفه- يأمرني عن اللّه عزّ و جلّ أن آمر النّاس أن يحلّوا إلّا من ساق الهدي فأمرهم بما أمر اللّه به، فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللّه نخرج إلى منى و رؤوسنا تقطر من النّساء، و قال الآخر [ون]: يأمرنا بشيء و يصنع هو غيره فقال: يا أيّها النّاس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع النّاس و لكنّي سقت الهدي فلا يحلّ من ساق الهدي حتّى يبلغ الهدي محلّه، فقصّر النّاس و أحلّوا و جعلوها عمرة، فقام إليه سراقة بن مالك بن جشعم المدلجيّ فقال: يا رسول اللّه هذا الّذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل للأبد إلى يوم القيامة و شبّك بين أصابعه، و أنزل اللّه في ذلك قرآنا: «فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فما استيسر من الهدي»[٢].
قلت: هذا الحديث مرويّ من طرق كثيرة و سيأتي و الّذي في رواية الكلينيّ منها سراقة بن مالك بن جعشم[٣] بتقديم العين، و هو الموافق لما في كتب اللّغة، و أمّا رواية الشّيخ فقد اتّفقت على ما هنا من تقديم الشّين.
[١] فى التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم ٢٠.