منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٣٨ - «(باب أشهر الحج و مواقيت الاحرام)»
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ترك الاحرام حتّى دخل الحرم قال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الّذي يحرمون منه فيحرم، و إن خشي أن يفوته الحجّ فليحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج[١].
و عنه، عن عبد الرّحمن- يعني ابن أبي نجران- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل مرّ على الوقت الّذي يحرم منه النّاس فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكّة فخاف أن يرجع إلى الوقت فيفوته الحجّ، قال:
يخرج من الحرم فيحرم فيجزيه ذلك[٢].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الّذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا أن يخاف فوت الشّهر في العمرة[٣].
و أورد خبرا آخر من الموثّق في معنى هذا الخبر و فيه بيان الشّهر. و هو أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرّجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أيحرم قبل الوقت و يجعلها لرجب أم يؤخّر الاحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب فإنّ لرجب فضلا و هو الّذي نوى[٤].
و روى أيضا معلّقا عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن الحلبيّ، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة، قال:
فليحرم من الكوفة و ليف للّه بما قال[٥].
و قد اتّفقت كلمة المتعرّضين لتصحيح الأخبار علي صحّة هذا الخبر و أوّلهم
[١] ( ١، ٢، ٣) التهذيب باب المواقيت تحت رقم ٢٦ و ٢٧ و ٧.