منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٦٦ - «(باب الافاضة من جمع الى منى و أخذ حصى الجمار و رمى جمرة العقبة)»
و عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصّفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: الحركة في وادي محسّر مائة خطوة[١].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، و غيره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في التقدّم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشّمس: لا بأس به، و التقدّم من المزدلفة إلى منى يرمون الجمار و يصلّون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس[٢].
قال الشّيخ: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أصحاب الأعذار من المريض و النّساء و غير ذلك، فأمّا مع زوال العذر فلا يجوز على حال، و الأمر كما قال و قد مرّ في حديث معاوية بن عمّار ما يفيد هذا التّخصيص.
صحر: محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن النّعمان، عن سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك معنا نساء فافيض بهنّ بليل؟ قال: نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: قلت نعم، فقال: أفض بهنّ بليل و لا تفض بهنّ حتّى تقف بهنّ بجمع. ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي بهنّ الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ و يقصّرن من أظفارهنّ و يمضين إلى مكّة في وجوههنّ و يطفن بالبيت و يسعين بين الصّفا و المروة، ثمّ يرجعن إلى البيت فيطفن اسبوعا، ثمّ يرجعن إلى منى و قد فرغن من حجّهنّ، و قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أرسل معهنّ اسامة[٣].
قلت: هذا الحديث أورده في الكافي بعد حديثين أوّلهما مرويّ عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد إلى آخر إسناده، و ثانيهما مبنيّ عليه كما تكررّت
[١] الفقيه تحت رقم ٢٩٨٨ بدون ذكر« ابن بزيع» بعد« محمد بن اسماعيل».