منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٢٥ - «(باب الطواف و السعى)»
صحيح، و قد اتّفق للشّيخ في إيراد الأخبار مثل هذا السّهو في مواضع كثيرة نبّهنا على طرف منها فيما سلف.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الأزرق، قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: رجل يسعى بين الصّفا و المروة فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة، ثمّ بال، ثمّ أتمّ سعيه بغير وضوء؟
فقال: لا بأس، و لو أتمّ مناسكه بوضوء كان أحبّ إليّ[١].
و بالاسناد عن صفوان، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل كان معه امرأة فقدمت مكّة و هي لا تصلّي، فلم تطهر إلى يوم التّروية فطهرت فطافت بالبيت و لم تسع بين الصّفا و المروة حتّى شخصت إلى عرفات، هل تعتدّ بذلك الطّواف أو تعيد قبل الصّفا و المروة؟ قال: تعتدّ بذلك الطّواف الأوّل و تبني عليه[٢].
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ابن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: رجل نسي أن يرمي الجمار- و ساق الحديث و سنورده في أخبار رمي الجمار إلى أن قال-: قلت: فرجل نسي السّعي بين الصّفا و المروة، قال: يعيد السّعي، قلت: فاته ذلك حتّى خرج؟ قال:
يرجع فيعيد السّعي، إنّ هذا ليس كرمي الجمار، إنّ الرّمي سنّة و السّعي بين الصّفا و المروة فريضة[٣].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: سألته عن رجل أتى المسجد الحرام و قد أزمع بالحجّ، يطوف بالبيت؟ قال: نعم، ما لم يحرم[٤].
[١] ( ١، ٢) الفقيه تحت رقم ٢٨١٣ و ٢٧٦١.