منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٩٠ - «(باب)» حكم من نذر الحج ماشيا و انقضاء مشي الماشي
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه و عجز عن المشي؟ قال:
فليركب و ليسق بدنة فإنّ ذلك يجزي عنه إذا عرف اللّه منه الجهد[١].
و عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير و صفوان، عن رفاعة بن موسى، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه؟ قال: فليمش، قلت:
فإنّه تعب قال: إذا تعب ركب[٢].
و عنه، عن صفوان، و ابن أبي عمير، عن ذريح المحاربيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حلف ليحجّنّ ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه قال: فليركب و ليسق الهدي[٣].
صحر: و عنه، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكّة حافيا؟ فقال:
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرج حاجّا فنظر إلى امرأة تمشي بين الابل، فقال: من هذه؟
فقالوا: اخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكّة حافية، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا عقبة انطلق إلى اختك فمرها فلتركب، فإن اللّه غنيّ عن مشيها و حفاها قال: فركبت[٤].
و عنه، عن ابن أبي عمير، عن سيف التمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّه بلغنا- و كنّا تلك السّنة مشاة- عنك أنّك تقول في الركوب، فقال: إنّ الناس يحجّون مشاة و يركبون، فقلت: ليس عن هذا أسألك، فقال: عن أيّ شيء تسألني[٥]، فقلت: أيّ شيء أحبّ إليك تمشي أو تركب؟ فقال: تركبون أحبّ
[١] التهذيب باب وجوب الحج تحت رقم ٣٦.