منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٦ - «(باب فرض الحج و العمرة)»
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من مات و لم يحجّ حجّة الاسلام ما يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّا أو نصرانيّا، و قال: من مضت له خمس حجج- الحديث[١]، و قد أوردناه في أوّل الأبواب.
و روى الكلينّي و الصّدوق[٢] ما قبل قوله «و قال» بإسنادين من غير الواضح و اختلاف في جملة من ألفاظ المتن فإنّ في الكافي «لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ»، و في كتاب من لا يحضره الفقيه «و لم يمنعه» و فيه «لا يطيق منه الحجّ أو سلطان يمنعه منه». و طريق الكلينيّ مشهوريّ الصحّة صورته: «أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربيّ» و طريق الصّدوق حسن و هو «عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى ببقيّة السّند».
و رواه الشّيخ في موضع آخر من التّهذيب[٣] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و متنه.
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا قدر الرّجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك و ليس له شغل يعذره اللّه فيه فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام، فإن كان موسرا و حال بينه و بين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له، و قال: تقضى عن الرّجل حجّة الاسلام من جميع ماله[٤].
و عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام رأى شيخا كبيرا لم يحجّ قطّ و لم يطق الحجّ من
[١] التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم ٢٥٦.