منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٦٢ - «(باب مقدمات الاحرام و صفته و ما يوجبه و كيفية التلبية)»
و محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن الحميريّ، عن عليّ بن إسماعيل، و محمّد بن عيسى، و يعقوب بن يزيد، و الحسن بن ظريف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كان النّاس يقلّدون الغنم و البقر، و إنّما تركه النّاس حديثا و يقلّدون بخيط أو بسير[١].
و بطريقه عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل ساق هديا و لم يقلّده و لم يشعره، قال: قد أجزء عنه، ما أكثر ما لا يقلّد و لا يشعر و لا يجلّل[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، و صفوان، و ابن أبي عمير، جميعا عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا فرغت من صلاتك و عقدت ما تريد فقم و امش هنيئة، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ، و التّلبية أن تقول: «لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك، لبّيك ذا المعارج لبّيك، لبّيك داعيا إلى دار السّلام لبّيك، لبّيك غفّار الذّنوب لبّيك، لبّيك أهل التّلبية لبّيك، لبّيك ذا الجلال و الاكرام لبّيك، لبّيك تبدي و المعاد إليك لبّيك، لبّيك تستغني و يفتقر إليك لبّيك، لبّيك مرهوبا و مرغوبا إليك لبّيك، لبّيك إله الحقّ لبّيك، لبّيك ذا النّعماء و الفضل الحسن الجميل، لبّيك لبّيك كشّاف الكرب العظام لبّيك، لبّيك عبدك و ابن عبديك لبّيك، لبّيك يا كريم لبّيك» تقول هذا في دبر كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة و حين ينهض بك بعيرك و إذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك و بالأسحار و أكثر ما استطعت و اجهر بها و إن تركت بعض التّلبية فلا يضرّك غير أن تمامها أفضل و اعلم أنّه لا بدّ لك من التّلبية الأربعة الّتي كنّ أوّل الكلام و هي الفريضة و هي التّوحيد و بها لبّى المرسلون، و أكثر من ذي المعارج فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يكثر منها و أوّل من لبّى إبراهيم عليه السّلام قال: إنّ اللّه يدعوكم إلى أن تحجّوا بيته فأجابوه بالتّلبية
[١] ( ١، ٢) الفقيه تحت رقم ٢٥٧١ و ٢٥٧٢.