منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٦١ - «(باب مقدمات الاحرام و صفته و ما يوجبه و كيفية التلبية)»
يرجع إلى أهله حتّى يمضي و هو مباح له قبل ذلك، و له أن يرجع متى شاء، و إذا فرض على نفسه الحجّ ثمّ أتمّ التّلبية فقد حرم عليه الصّيد و غيره، و وجب عليه في فعله ما يجب على المحرم لأنّه قد يوجب الاحرام أشياء ثلاثة الاشعار و التّلبية و التّقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثّلاثة فقد أحرم و إذا فعل الوجه الآخر قبل أن يلبّي قلنا[١] فقد فرض[٢].
قلت: لا يخفى أنّ أكثر الكلام الواقع في هذه الرّواية خارج عن متن الحديث المرويّ بها و لكنّه بمنزلة الشّرح و التّبيين للحكم المستفاد منه و من الأحاديث الّتي بمعناه، و الغرض منه ظاهر، و إن كانت العبارة لا تخلو من ركّة و قصور.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن البدن كيف تشعر؟ قال: تشعر و هي معقولة و تنحر و هي قائمة، تشعر من جانبها الأيمن و يحرم صاحبها إذا قلّدت و اشعرت[٣].
محمّد بن عليّ، بطريقه عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: تقلّدها نعلا خلقا قد صلّيت فيها، و الاشعار و التّقليد بمنزلة التّلبية[٤].
و عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: أنّها تشعر و هي معقولة[٥].
و عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد، و الحميريّ، و محمّد بن يحيى العطّار و أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، و عليّ بن حديد، و عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى ح و عن أبيه، و محمّد بن الحسن
[١] فى المصدر« يلبى فلبى فقد فرض».