منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٩٩ - «(باب الطواف و السعى)»
ابن محمّد بن أبي نصر، عن عليّ- يعني ابن أبي حمزة- عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يستحبّ أن يطاف بالبيت عدد أيّام السّنة كلّ اسبوع لسبعة أيّام فذلك اثنان و خمسون اسبوعا.
و هذا الحديث كما ترى صريح فيما قاله ابن زهرة، فإحالة قوله عليه أنسب، و الضّعف الواقع في طريقه لا يمنع من التعلّق به في السّنن على ما هو معروف بينهم، على أنّ احتمال إرادة هذه الزّيادة في حديث معاوية بن عمّار أيضا غير مستبعد بعد ورود نظيره في هذا الخبر حيث ذكر فيه عدد أيّام السّنة ثمّ بيّنه بما يقتضي زيادة تمام الاسبوع، فيمكن أن يكون الغرض في خبر معاوية ذكر الحكم إجمالا لمناسبة عدد الأسابيع و يوكّل البيان إلى حديث آخر أو إلى تقرّر عدم نقصان الطّواف و زيادته عن السّبعة في الأذهان و أنّ التعبّد به غير واقع فيكون الاتمام مرادا على سبيل الشرطيّة لتوقّف تحصيل العدد المطلوب عليه كقصد العمرة أو الحجّ في الاحرام لدخول مكّة لا بحسب الذّات لحصول الموافقة المقصودة بدونه و هذا التّفاوت و إن كان بمجرّد الاعتبار فالالتفات إليه في التّعبير عن المعنى عند مراعاة اختصار العبارة غير مستنكر و وقوعه في خبر أبي بصير يؤنس به و ينبّه عليه و للضّعف الواقع في طريقه جبر برواية الجليلين، ابن أبي نصر و ابن عيسى له، فالمصير إلى اعتبار الزّيادة متّجه.
و بالاسناد عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: إذا أردت أن تطوف عن أحد من إخوانك فائت الحجر الأسود فقل: «بسم اللّه اللّهمّ تقبّل من فلان»[١].
صحر: محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن سيف التمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أتيت الحجر الأسود فوجدت عليه زحاما فلم ألق إلّا رجلا من أصحابنا، فسألته فقال:
[١] الفقيه تحت رقم ٢٨٢٩.