منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١١٥ - «(باب أنواع الحج و العمرة)»
و روى الشّيخ أيضا، عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: المجاور بمكّة يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطنا و ليس له أن يتمتّع[١].
و هذا الحديث ممّا يظنّ صحّته نظرا إلى الظّاهر، و التّحقيق أنّه معلّل أو ضعيف لأنّ موسى بن القاسم يروي بنحو إسناده في مواضع كثيرة من هذا الكتاب و الغالب فيها توسّط «محمّد بن عمر بن يزيد» بين «موسى» و «محمّد بن عذافر» و يوجد في عدّة مواضع منها[٢] مثل ما هنا في ترك الواسطة و لكن تكثّر وقوع خلل النّقصان في إيراد الشّيخ للأخبار و خصوصا في روايات موسى كما تكرّر التّنبيه عليه يوجب قوّة الظّن بأنّ ترك الواسطة في مثل هذا الموضع ناش عن سهو لا عن سداد بل ربّما انتهى بمعونة بعض القرائن إلى حدّ الجزم و لهذا ردّد ما بين العلّة و الضّعف فإنّ محمّد بن عمر مجهول.
و عنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، و عبد الرحمن بن أعين قالا: سألنا أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل من أهل مكّة خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع فمرّ ببعض المواقيت الّتي وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله له أن يتمتّع؟
فقال: ما أزعم أنّ ذلك ليس له و الاهلال بالحجّ أحبّ إليّ. و رأيت من سأل أبا جعفر عليه السّلام و ذلك أوّل ليلة من شهر رمضان فقال له: جعلت فداك، إنّي قد نويت أن أصوم بالمدينة قال: تصوم إن شاء اللّه، قال له: و أرجو أن يكون خروجي في عشر من شوّال، فقال: تخرج إن شاء اللّه، فقال له: إنّى قد نويت أن أحجّ عنك أو عن أبيك، فكيف أصنع؟ فقال له: تمتّع، فقال له: إنّ اللّه ربّما منّ
[١] المصدر الباب تحت رقم ٣١.