منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣١٣ - «(باب الطواف و السعى)»
به فأمّا اليوم فقد كثر النّاس[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كنت أطوف و سفيان الثوريّ قريب منّي فقال: يا أبا عبد اللّه كيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصنع بالحجر إذا انتهى إليه؟ فقلت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يستلمه في كلّ طواف فريضة و نافلة، قال: فتخلّف عنّي قليلا، فلمّا انتهيت إلى الحجر جزت و مشيت فلم أستلمه، فلحقني فقال: يا أبا عبد اللّه ألم تخبرني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يستلم الحجر في كلّ طواف فريضة و نافلة؟ قلت: بلى، فقال: قد مررت به فلم تستلم؟ فقلت: إنّ النّاس كانوا يرون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما لا يرون لي، و كان إذا انتهى إلى الحجر أفر جواله حتّى يستلمه و إنّي أكره الزّحام[٢].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حجّ و لم يستلم الحجر، فقال: هو من السنّة، فإن لم يقدر فاللّه أولى بالعذر[٣].
و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و في المتن «فإن لم يقدر عليه»[٤].
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: طاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على ناقته العضباء و جعل يستلم الأركان بمحجنه و يقبّل المحجن[٥].
قال في القاموس: العضباء: الناقة المشقوقة الاذن، و لقب ناقة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم تكن عضباء، و ذكر أنّ المحجن- كمنبر-: العصا المعوجّة و كلّ معطوف
[١] ( ١، ٢، ٣) الكافى باب المزاحمة على الحجر الاسود تحت رقم ١ و ٢ و ٤.