منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٤ - «(باب الذبح و النحر و أحكام الهدى و الاضحية)»
التّشريق، و لكن يقيم بمكّة حتّى يصومها، و سبعة إذا رجع إلى أهله- و ذكر حديث بديل بن ورقاء[١].
قلت: في حديث لعبد الرحمن بن الحجّاج- غير نقيّ الطّريق- أنّ عبّاد البصريّ سأل أبا الحسن عليه السّلام عن الأيّام الّتي يصومها المتمتّع إذا لم يكن له هدي، فأجابه، ثمّ قال عبّاد لأبي الحسن عليه السّلام فلا تقول كما قال عبد اللّه بن الحسن؟ قال:
فأيش قال؟ [قال:] قال: يصوم أيّام التّشريق، قال: إنّ جعفرا كان يقول: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمر بديلا ينادي أنّ هذه أيّام أكل و شرب فلا يصومنّ أحد[٢].
و قال الصّدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه[٣]: و لا يجوز له- يعني من لا هدي له- أن يصوم أيّام التّشريق فإنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله بعث بديل بن ورقاء الخزاعيّ على جمل أورق و أمره أن يتخلّل الفساطيط و ينادي في النّاس أيّام منى: ألا لا تصوموا فإنّها أيّام أكل و شرب و بعال.
قال الجوهريّ: البعال ملاعبة الرّجل أهله، و في الحديث «أيّام أكل و شرب و بعال» و حكي عن الأصمعيّ أنّه قال: الأورق من الابل الّذي في لونه بياض إلى سواد و هو أطيب الابل لحما و ليس بمحمود عندهم في عمله و سيره.
و عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن عليه السّلام قال:
قلت له: ذكر ابن السّرّاج أنّه كتب إليك يسألك عن متمتّع لم يكن له هدي فأجبته في كتابك يصوم ثلاثة أيّام بمنى فإن فاته ذلك صام صبيحة الحصبة و يومين بعد ذلك؟ قال: أمّا أيّام منى فإنّها أيّام أكل و شرب لا يصام فيها و سبعة أيّام
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب الذبح تحت رقم ١١٣ و ١١٨.