منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٧١ - «(باب الطواف و السعى)»
العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل يطوف بالبيت ثمّ ينسى أن يصلّي الركعتين حتى يسعى بين الصّفا و المروة خمسة أشواط أو أقلّ من ذلك، قال: ينصرف حتّى يصلّي الرّكعتين ثمّ يأتي مكانه الّذي كان فيه فيتمّ سعيه[١].
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، و غيره، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: تدعو بهذا الدّعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة، تقول بعد التشّهد: «اللّهمّ ارحمني بطواعيتي إيّاك و طواعيتي رسولك صلّى اللّه عليه و آله، اللّهمّ جنّبني أن أتعدّى حدودك و اجعلني ممّن يحبّك و يحبّ رسولك و ملائكتك و عبادك الصّالحين»[٢].
و عن موسى بن القاسم، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ركعتي طواف الفريضة فقال: وقتهما إذا فرغت من طوافك و أكرهه عند اصفرار الشّمس و عند طلوعها[٣].
و عنه، عن صفوان، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سئل أحدهما عليهما السّلام عن الرّجل يدخل مكّة بعد الغداة أو بعد العصر، قال: يطوف و يصلّي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشّمس أو عند احمرارها[٤].
قلت: ذكر الشّيخ- رحمه اللّه- أنّ هذين الخبرين محمولان على ضرب من التقيّة لورود جملة من الأخبار بنفي كراهة فعل هذه الصّلاة في الوقتين المذكورين و سيجيء منها خبر في الحسان، و مضى في نوادر كتاب الصّلاة حديث عن زرارة بطريق الصّدوق و هو معتمد و إن كان من مشهوريّ الصّحيح كما بينّاه في فوائد مقدّمة الكتاب و فيه: أنّ صلاة ركعتي طواف الفريضة تصلّى في كلّ ساعة. و لا بأس
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب الطواف تحت رقم ١٤٦ و ١٤٧.