منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥٦ - «(باب دخول البيت و وداعه)»
و لم يعد إلى البيت و كان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط و بعضهم ثمانية[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا[٢] عن محمّد بن يعقوب بطريقه و في كثير من ألفاظ المتن و بعض معانيها مخالفة لما في الكافي كما هو الشّأن في أمثاله، ففي النّسخ الّتي تحضرني للتّهذيب «سنة خمس عشرة و مائتين ودّع البيت بعد ارتفاع الشّمس فطاف» و يشهد لصحّة هذا التّاريخ ما ذكر في الّذي بعده إذ الظّاهر منه التّأخّر عن هذا و ما في الكافي يقتضي التقدّم[٣] و في التّهذيب أيضا «و خرج إلى دبر الكعبة» و فيه «و رأيته سنة تسع عشرة» و فيه «فصلّى خلفه و مضى».
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن معاوية بن عمّار، و حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ينبغي للحاجّ إذا قضى نسكه و أراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدّق به فيكون كفّارة لما لعلّه دخل عليه في حجّه من حكّ أو قمّلة سقطت أو نحو ذلك[٤].
و هذا الحديث أيضا رواه الشّيخ أيضا معلّقا[٥] عن محمّد بن يعقوب بالطّريق، و اتّفقت نسخ الكافي و التّهذيب على ما في طريقه من رواية الحلبيّ، عن معاوية ابن عمّار، و حفص و لا ريب أنّه غلط، و الصّواب فيه عطف معاوية، و المعطوف عليه فيه حمّاد لا الحلبيّ، و حفص معطوف على معاوية، فرواية ابن أبي عمير للخبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من ثلاثة طرق إحديها بواسطتين و هي رواية حمّاد عن الحلبيّ و الاخريان بواسطة و هما معاوية و حفص و بالجملة فمثل هذا عند الممارس أوضح
[١] الكافى باب وداع البيت تحت رقم ٣.