منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٧٤ - «(باب نوادر الحج)»
و رواه الكلينيّ في الحسن[١] و الطّريق «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام» و المتن أكثره على وفق ما في رواية الشّيخ و بينهما اختلاف في مواضع منها قوله: «و لمّا كان في حجّته» ففي الكافي «في حجر» و كأنّه الصّواب، و منها قوله «لأعدّه فضلا» ففيه «لأعدّه من اللّه فضلا» و منها قوله: «يسترخي» ففيه «لمسترخى».
محمّد بن عليّ، بطريقه السّالف عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: قلت له: إنّ أصحابنا يروون أنّ حلق الرّأس في غير حجّ و لا عمرة مثلة، فقال: كان أبو الحسن عليه السّلام إذا قضى نسكه عدل إلى قرية يقال لها ساية فحلق[٢]. و قد أوردنا هذا الخبر في كتاب الطّهارة أيضا.
و بطريقه عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يستحبّ للرّجل و المرأة أن لا يخرجا من مكّة حتّى يشتريا بدرهم تمرا فيتصدّ قابه لما كان منهما في إحرامهما و لما كان في حرم اللّه عزّ و جل[٣].
و بالاسناد عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا انصرفت من مكّة إلى المدينة و انتهيت إلى ذي الحليفة و أنت راجع إلى المدينة من مكّة فائت معرّس النّبي صلّى اللّه عليه و آله، فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصلّ و إن كان غير وقت صلاة فانزل فيه قليلا، فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يعرّس فيه و يصلّي فيه[٤].
و روى الكلينيّ هذا الحديث في الحسن[٥]، و الطّريق: «عليّ بن إبراهيم،
[١] فى الكافى باب حج النبي صلّى اللّه عليه و آله تحت رقم ٩. و فيه« و لما كان فى حجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله».