منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥٥ - «(باب دخول البيت و وداعه)»
فآمنّي عذاب يوم القيامة» و صلّ بين العمودين اللّذين يليان الباب على الرّخامة الحمراء و إن كثر النّاس فاستقبل كلّ زاوية في مقامك حيث صلّيت وادع اللّه و سله[١].
و بهذا الاسناد عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل بن همّام قال: قال أبو الحسن عليه السّلام: دخل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الكعبة فصلّى في زواياها الأربع، صلّى في كلّ زاوية ركعتين[٢].
و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا[٣] عن أحمد بن محمّد ببقيّة السّند، و أسقط من المتن كلمة «صلّى».
و روى الّذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب بسائر الطّريق و في المتن «فإن كثر النّاس» و فيه «وادع اللّه و اسأله» و في بعض نسخ الكافي مثله.
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، و عن أبي عليّ الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ- يعني ابن عبد اللّه بن المغيره- عن عليّ بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثّاني عليه السّلام في سنة خمس و عشرين و مائتين ودّع البيت بعد ارتفاع الشّمس و طاف بالبيت يستلم الرّكن اليمانيّ في كلّ شوط، فلمّا كان في الشّوط السّابع استلمه و استلم الحجر و مسح بيده ثمّ مسح وجهه بيده ثمّ أتى المقام فصلّى خلفه ركعتين، ثمّ خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت و كشف الثّوب عن بطنه ثمّ وقف عليه طويلا يدعو، ثمّ خرج من باب الحنّاطين و توجّه. قال: و رأيته في سنة سبع عشرة و مائتين ودّع البيت ليلا يستلم الرّكن اليمانيّ و الحجر الأسود في كلّ شوط، فلمّا كان في الشّوط السّابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الرّكن اليمانيّ و فوق الحجر المستطيل و كشف الثّوب عن بطنه ثمّ أتى الحجر فقبّله و مسحه و خرج إلى المقام فصلّى خلفه، ثمّ مضى
[١] ( ١، ٢) الكافى باب دخول الكعبة تحت رقم ٦ و ٨.