منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨٥ - «(باب الطواف و السعى)»
و بإسناده عن صفوان، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرّجل يتمتّع ثمّ يهلّ بالحجّ و يطوف بالبيت و يسعى بين الصّفا و المروة قبل خروجه إلى منى، فقال: لا بأس[١].
قلت: ربّما أشعر هذا الحديث بأنّ رواية ابن الحجّاج عن ابن يقطين في الّذي قبله توهّم و أنّهما روياه معا عن أبي الحسن عليه السّلام و قد علم وقوع مثله في غير هذا الموضع متكرّرا فلا يستبعد. و أمّا رواية أحدهما عن الآخر فينكرها الممارس و إن اتّفقت في إسناد آخر يأتي في هذا الباب، فإنّ الاحتمال قائم و السهو في مثله كثير.
محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن المتمتّع يقدّم طوافه و سعيه في الحجّ؟ فقال: هما سيّان قدّمت أو أخّرت[٢].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مفرد الحجّ يقدّم طوافه أو يؤخّره؟ فقال: هو و اللّه سواء عجّله أو أخّره[٣].
و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا[٤] عن محمّد بن يعقوب بطريقه. و في المتن «أيعجّل طوافه أم يؤخّره؟ قال:- الحديث» و في الطّريق «عن صفوان» و ليس على ما ينبغي، فإنّ التّصريح بابن يحيى في مثله مطلوب لقلّة روايته عن حمّاد بن عثمان فيندفع به احتمال كونه ابن مهران و استلزامه أن يكون في الطّريق نقصان و إن كان بعيدا إلّا أنّ التحرّز مع عدم المزيّة في خلافه أولى، و قد اتّفق للشّيخ
[١] التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم ٣٣٢.