منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٤ - «(باب فضل الحج و ثوابه)»
راويا عن جدّه معاوية بن وهب بغير واسطة و الممارسة تطلع أيضا على تحقّق الواسطة بينهما لتكرّرها في الطّرق المأمون فيها الوهم بخلاف تركها، فإنّه لم يقع فيما أعلم بعد مزيد التّصفّح و الاستقراء إلّا في طريقين آخرين يأتي أحدهما في باب فرض الحجّ و معه شاهد بأنّه غلط و سنوضح الأمر هناك، و الثّالث في أخبار مقدّمات الاحرام و قد أشرنا في فوائد المقدّمة إلى كثرة وقوع الغلط في رواية الشّيخ عن موسى بن القاسم في هذا الكتاب و ستقف على ذلك في مواضعه إن شاء اللّه، و ربّما يدفع هذا الاشكال بأنّ النّقيصة و إن تحقّقت في الطّريق فإنّ الاستقراء يفيد كون الواسطة أحد الثّقات المعتمدين و لا ضير في عدم تسميته إلّا أنّ الشّأن في انتهاء ذلك إلى حدّ اليقين إذ الظنّ ليس بكاف في مثله و حصول اليقين هنا مشكل لقلّة الرواية بهذا الطّريق، فإنّ جملة ما وقفت عليه منها موضعان مضى أحدهما في كتاب الصّلاة في باب الصّلاة في السّفر و الآخر يأتي في أخبار الطّواف.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان- هو ابن يحيى- عن ذريح المحاربيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من مضت له خمس حجج و لم يفد إلى ربّه و هو موسر إنّه لمحروم[١].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: ودّ من في القبور لو أنّ له حجّة واحدة بالدّنيا و ما فيها[٢].
و عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من مات في طريق مكّة ذاهبا أو جائيا امن من الفزع الأكبر يوم القيامة[٣].
و روى الكلينيّ هذا الحديث في الحسن و الطّريق «عليّ بن إبراهيم، عن
[١] التهذيب باب زيادات فقه الحج فى ذيل خبر تحت رقم ٢٥٦.