منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٢٠ - «(باب الطواف و السعى)»
الرّجل يطوف الطّواف الواجب بعد العصر أ يصلّي الرّكعتين حين يفرغ من طوافه؟
فقال: نعم، أما بلغك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يا بني عبد المطّلب! لا تمنعوا النّاس من الصّلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطّواف[١].
و بالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن هاشم بن المثنّى قال: نسيت ركعتي الطّواف خلف مقام إبراهيم صلّى اللّه عليه حتّى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكّة فصلّيتهما فذكرنا ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام، فقال: ألّا صلّاهما حيث ذكر[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا فرغت من الرّكعتين فائت الحجر الأسود و قبّله و استلمه أو أشر إليه فإنّه لا بدّ من ذلك، و قال: إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصّفا فافعل و تقول حين تشرب: «اللّهمّ اجعله علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم» قال: و بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال حين نظر إلى زمزم: لو لا أن أشقّ على امّتي لأخذت منه ذنوبا أو ذنوبين[٣].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا فرغ الرّجل من طوافه و صلّى ركعتين فليأت زمزم و ليستق منه ذنوبا أو ذنوبين، و ليشرب منه و ليصبّ على رأسه و ظهره و بطنه و يقول: «اللّهمّ اجعله علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم» ثمّ يعود إلى الحجر الأسود[٤].
[١] الكافى باب ركعتى الطواف و وقتهما تحت رقم ٧.