منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥١ - «(باب دخول البيت و وداعه)»
و روى الشّيخ هذه الأخبار الثّلاثة[١]: أمّا الأوّل و الأخير فبإسناده عن أحمد بن محمّد بسائر الطّريقين إلّا أنّه صرّح في الأخير بكون رواية أحمد بن محمّد فيه عن صفوان إنّما هي بواسطة الحسين بن سعيد و الّذي يظهر من الكافي عدم الواسطة حيث أورد حديث عبد اللّه بن سنان بعد الخبر الأوّل هكذا «و عنه، عن الحسين بن سعيد- إلى آخر الطّريق» و ضمير «عنه» عائد إلى أحمد بن محمّد في إسناد الأوّل قطعا ثمّ أورد بعده ثلاثة أخبار مفتتحة بكلمة «و عنه» و لا ريب في عود ضميرها إلى أحمد بن محمّد ثمّ ذكر الخبر الأخير علي صورة ما أوردناه بعينها و ذلك ظاهر في عدم توسّط الحسين بينهما و الأمر في هذا علي كلّ حال سهل كما لا يخفى، و أمّا الخبر الثّاني فرواه الشّيخ معلّقا عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن ابن مسكان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام- و إثبات «ابن مسكان» مكان «عبد اللّه بن سنان» غلط متكرّر الوقوع في كتابي الشّيخ و قد نبّهنا فيما سلف على جملة مواضع منه، و في متن هذا الخبر مخالفة لما في الكافي في عدّة كلمات فإنّه أسقط كلمة «حتّى» من قوله فيه «حتّى قالها ثلاثا» و قال: «لا تجهد بلائي و لا تشمت بنا أعدائنا» و قال «ثمّ هبط فصلّى» تمّ قال: «ليس بينه و بينها أحد». و في بعض نسخ الكافي «ثمّ هبط يصلّي إلى جانب الدّرجة عن يساره» و في متني الآخرين أيضا مخالفات كثيرة و الّذي في الأوّل منها سهل لا حاجة إلى ذكره، و أمّا الأخير ففيه «أفض دلوا من ماء زمزم» و فيه «و صلّ على الرّخامة الحمراء [ركعتين] ثمّ تمرّ إلى الاسطوانة التي بحذاء الحجر فألصق بها صدرك ثمّ قل: يا واحد يا ماجد» و فيه: «ثمّ در بالاسطوانة فألزق بها»[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حمّاد بن
[١] فى التهذيب باب دخول الكعبة تحت رقم ٩ و ١٤ و ١٠.