منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٦٤ - «(باب مقدمات الاحرام و صفته و ما يوجبه و كيفية التلبية)»
و رداء أو إزار و عمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء، و ذكر أنّه حيث لبّى قال: «لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك» و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يكثر من ذي المعارج و كان يلبّي كلّما لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا و من آخر اللّيل و في أدبار الصّلوات- الحديث[١].
و سيأتي تتمّته إن شاء اللّه في أخبار دخول الحرم و مكّة و باب الطّواف.
محمّد بن عليّ، بطريقه عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا بأس أن تلبّي و أنت على غير طهر و على كلّ حال[٢].
و روى الكلينيّ هذا الحديث[٣] في الحسن و طريقه «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبيّ» و رواه الشّيخ معلّقا عن محمّد بن يعقوب بالسّند. و لا يخفى ما فيه من النّقيصة فإنّ إبراهيم بن هاشم إنّما يروي عن حمّاد ابن عثمان بتوسّط ابن أبي عمير و نسخ الكافي و التّهذيب في ذلك متّفقة.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ عثمان خرج حاجّا فلمّا صار إلى الأبواء[٤] أمر مناديا ينادي بالنّاس: اجعلوها حجّة و لا تمتّعوا، فنادى المنادي، فمرّ المنادي بالمقداد بن الأسود فقال: أما لتجدنّ عند القلايص رجلا ينكر ما تقول، فلمّا انتهى المنادي إلى عليّ عليه السّلام و كان عند ركائبه يلقمها خبطا و دقيقا، فلمّا سمع النّداء تركها و مضى إلى عثمان فقال: ما هذا الّذي أمرت به؟! فقال: رأى
[١] الكافى باب حج النبى صلّى اللّه عليه و آله تحت رقم ٧.