منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٥ - «(باب فرض الحج و العمرة)»
الوسط ثمّ استعمل بناء استفعل في معنى أفعل كما في نحو استيقن و أيقن و استعجل و أعجل أو اريد منه الاتّخاذ مثل استعبد و استأجر.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: الّذي يلي الحجّ في الفضل؟ قال:
العمرة المفردة، ثمّ يذهب حيث شاء، و قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ لأنّ اللّه تعالى يقول: «أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ»- الحديث[١] و سيأتي تمامه في باب أصناف الحجّ.
محمّد بن عليّ بطريقه السّالف، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لم يحجّ قطّ و له مال، فقال: هو ممّن قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى» فقلت: سبحان اللّه! أعمى؟ فقال: أعماه اللّه عن الخير[٢].
و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا[٣] عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل له مال و لم يحجّ قطّ قال: هو ممّن قال اللّه تعالى: «وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى» قال: قلت: سبحان اللّه! أعمى؟ قال: أعماه عن طريق الحقّ.
و ما أورد الشّيخ من الاسناد منقطع لأنّ موسى بن القاسم لا يروي عن معاوية بن عمّار بغير واسطة و إن اتّفق له تركها في غير هذا السّند أيضا فإنّ الممارسة تطلع على أنّه من جملة الأغلاط الكثيرة الواقعة في خصوص روايته عن موسى بن القاسم كما نبّهنا عليه في مقدّمة الكتاب و بينّا سببه. ثمّ إنّ في جملة من يتوسّط بين موسى و معاوية من هو مجهول الحال أو فاسد الاعتقاد.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ذريح المحاربيّ
[١] التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم ١٤٨.