منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٨١ - «(باب)» ما يجزي عن حجة الاسلام و ما لا يجزي
و روى الشّيخ هذا الحديث[١] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بالطّريق، و قد اتّفقت نسخ الكافي و كتابي الشّيخ على إثبات السّند بهذه الصّورة مع أنّ المعهود المتكرّر في رواية أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سعد بن أبي خلف أن يكون بواسطة ابن أبي عمير أو الحسن بن محبوب و لعلّ الواسطة منحصرة فيهما فلا يضرّ سقوطهما على ما أشرنا إليه في مقدّمة الكتاب.
محمّد بن عليّ، عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، و الحميريّ جميعا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ ح و عن أبيه، و محمّد ابن عليّ ماجيلويه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن البزنطيّ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن رجل أخذ حجّة من رجل فقطع عليه الطّريق فأعطاه رجل حجّة اخرى أيجوز له ذلك؟ فقال: جائز له ذلك محسوب للأوّل و الآخر، و ما كان يسعه غير الّذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجّة[٢].
قلت: هذا الحديث لا يلائم مضمونه ما هو المعروف بين الأصحاب في طريق إخراج الحجّة و هو دفعها إلى من يحجّ على وجه الاستيجار و إنّما يناسب القول بأنّ الدّفع يكون على سبيل الرّزق و ليس بمعروف عندنا و إنّما يحكى عن بعض العامّة، و أخبارنا خالية من بيان كيفيّة الدّفع رأسا على حسب ما وصل إلينا منها و بلغه تتبّعنا، و الظّاهر أنّه لا مانع من الدّفع على وجه الرّزق و إنّما الكلام في صحّة وقوعه بطريق الاجارة لما يترائى من منافرته للاخلاص في العمل باعتبار
[١] فى التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم ٧٣ و فى الاستبصار أول باب جواز أن يحج الصرورة عن الصرورة.