منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١١٠ - «(باب أنواع الحج و العمرة)»
حول مكّة، فهو ممّن دخل في هذه الآية و كلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة[١].
و بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حاضري المسجد الحرام قال: ما دون الأوقات إلى مكّة[٢].
قلت: ينبغي أن يحمل ما في هذا الخبر من الاطلاق على التّقييد الواقع في الّذي قبله بعدم الزّيادة على ثمانية و أربعين ميلا كما هو الشّأن في حمل المطلق على المقيّد، أو يحمل على التقيّة لما يحكى عن أبي حنيفة من المصير إلى هذا التّقدير.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام في السّنة الّتي حجّ فيها و ذلك في سنة اثنتي عشرة و مائتين فقلت: جعلت فداك بأيّ شيء دخلت مكّة، مفردا أو متمتّعا؟ فقال: متمتّعا فقلت: أيّما أفضل المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أو من أفرد و ساق الهدي؟ فقال: كان أبو جعفر عليه السّلام يقول: المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي، و كان يقول: ليس يدخل الحاجّ بشيء أفضل من المتعة[٣].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٤] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحجّ، فقال: تمتّع، ثمّ قال: إنّا
[١] التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم ٢٧.