منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٦٣ - «(باب فرض الحج و العمرة)»
و رواه الشّيخ[١] بإسناده عن الحسين بن سعيد ببقيّة الطّريق و في المتن:
«كان عليّ عليه السّلام».
ن: و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام بمسائل بعضها مع ابن بكير و بعضها مع أبي العبّاس، فجاء الجواب بإملائه: سألت عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» يعني به الحجّ و العمرة جميعا لأنّهما مفروضان. و سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ» قال: يعني بتمامهما أداءهما و اتّقاء ما يتّقي المحرم فيهما. و سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» ما يعني بالحجّ الأكبر؟ فقال: الحجّ الأكبر الوقوف بعرفة و رمي الجمار، و الحجّ الأصغر العمرة[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
الحجّ على الغنيّ و الفقير؟ فقال: الحجّ على النّاس جميعا كبارهم و صغارهم فمن كان له عذر عذره اللّه[٣].
و بهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ على من استطاع لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:
«وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ» و إنّما انزلت العمرة بالمدينة، قال: قلت له: فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ أيجزي ذلك عنه؟ قال: نعم[٤].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» ما السّبيل؟ قال: أن يكون له ما يحجّ به، قال: قلت: من
[١] في التهذيب باب وجوب الحج تحت رقم ٤٠.