منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٠ - «(باب فضل مكة و الكعبة و الحرم)»
على طرف الحرم، فقال له: محمود! فحرّك رأسه، فقال، أتدري لما جيء بك؟
فقال برأسه: لا، فقال: جاؤوا بك لتهدم بيت ربّك، أفتفعل؟ فقال برأسه: لا قال: فانصرف عنه عبد المطّلب و جاؤوا بالفيل ليدخل الحرم فلمّا انتهى إلى طرف الحرم امتنع من الدّخول فضربوه فامتنع من الدّخول فأداروا به نواحي الحرم كلّها كلّ ذلك يمتنع عليهم فلم يدخل و بعث اللّه عليهم الطّير كالخطاطيف في مناقيرها حجر كالعدسة أو نحوها فكانت تحاذي برأس الرّجل ثمّ ترسلها على رأسه فتخرج من دبره حتّى لم يبق منهم أحد إلّا رجل هرب فجعل يحدّث النّاس بما رأى إذ طلع عليه طائر منها فرفع رأسه فقال: هذا الطّير منها، و جاء الطّير حتّى حاذى برأسه ثمّ ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات[١].
و عن محمّد بن يحيى. عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ فقال: لا و لا قلامة ظفر، و لكن إسماعيل دفن امّه فيه فكره أن يوطأ، فحجر عليه حجرا، و فيه قبور أنبياء[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص، و هشام بن الحكم أنّهما سألا أبا عبد اللّه عليه السّلام أيّما أفضل الحرم أو عرفة؟ فقال:
الحرم، فقيل: كيف لم تكن عرفات في الحرم؟ فقال: هكذا جعلها اللّه[٣].
و روى الكلينيّ هذا الحديث في الحسن و الطّريق «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، و هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قيل له: أيّما أفضل- الحديث» و في آخره: «جعلها اللّه عزّ و جلّ»[٤].
[١] الكافي كتاب الحج باب ورود تبع و اصحاب الفيل البيت تحت رقم ٢.