منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٢٢ - «(باب الطواف و السعى)»
تقول: «أستودع اللّه الرّحمن الرّحيم الّذي لا يضيع و دائعه نفسي و ديني و أهلي، اللّهمّ استعملني على كتابك و سنّة نبيّك و توفّني على ملّته و أعذني من الفتنة» ثمّ تكبّر ثلاثا ثمّ تعيدها مرّتين، ثمّ تكبّر واحدة ثمّ تعيدها، فإن لم تستطع هذا فبعضه، و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يقف على الصّفا بقدر ما يقرء سورة البقرة مترتّلا[١].
قلت: هكذا وجدت صورة هذا الحديث في عدّة نسخ عندي للكافي، و أورده الشّيخ في التّهذيب معلّقا عن محمّد بن يعقوب بسنده و كذلك الخبرين[٢] اللّذين قبله، و في متن هذا مخالفة لما أوردناه في كثير من ألفاظه فمن ذلك قوله «ثمّ كبّر اللّه سبعا و احمده سبعا» فلم يذكر التّحميد في التّهذيب، و منه قوله «اللّه أكبر على ما هدانا» فإنّ فيه بعد التكبير «الحمد للّه» و في بعض نسخ الكافي تكرير التكبير مرّتين و من ذلك قول: «و الحمد للّه على ما أولانا» ففيه «أبلانا» و قول «لا إله إلّا اللّه أنجز وعده» فزاد فيه «وحده» قبل «أنجز» و نقص واحدة من قول: «و له الحمد وحده وحده»، و منه قوله «و أعذني من الفتنة» ففيه «ثمّ أعذني» و في آخر الحديث «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: و إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- إلى أن قال: يقرء سورة البقرة مترسّلا» مع ألفاظ اخر لا طائل في التعرّض لذكرها و إنّما يتعجّب من بلوغ التّساهل في الضّبط إلى هذا المقدار.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انحدر من الصّفا ماشيا إلى المروة و عليك السّكينة و الوقار حتّى تأتي المنارة و هي طرف المسعى فاسع ملء فروجك و قل: «بسم اللّه و اللّه أكبر و صلّى اللّه على محمّد و على أهل بيته اللّهمّ اغفر و ارحم و تجاوز عمّا تعلم و أنت الأعزّ الأكرم» حتّى تبلغ المنارة الاخرى فإذا جاوزتها فقل: «يا ذا المنّ و الطّول
[١] الكافى باب الوقوف على الصفا تحت رقم ١.