منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٥٣ - باب قطع التلبية و ما ينبغى فعله عند دخول الحرم و مكة و المسجد الحرام
الأخبار كلّها صحيحة متّفقة ليست بمختلفة، و المعتمر عمرة مفردة في ذلك بالخيار يقطع التّلبية في أيّ موضع من هذه شاء و هو موسّع عليه»[١].
و قال الشّيخ في التّهذيب[٢] بعد أن أورد جملة من هذه الرّوايات و غيرها:
«إنّ حديث عمر بن يزيد مختصّ بمن خرج من مكّة للعمرة، و رواية الفضيل مخصوصة بمن جاء إلى مكّة من طريق المدينة، و الرّواية المتضمّنة للقطع عند ذي طوى لمن جاء على طريق العراق، ثمّ قال: و ليس بين هذه الأخبار تناف حسب ما ظنّه بعض النّاس، و حمل ذلك على التّخيير».
و ذكر في الاستبصار[٣] نحو هذا و قال: «إنّه الوجه في الجمع بين الأخبار، و زاد حمل ما تضمّن القطع عند دخول الحرم على الجواز و البواقي مع اختلاف أحوالها على الفضل و الاستحباب، ثمّ قال: و كان أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين ابن بابويه- رحمه اللّه- حين روى هذه الرّوايات حملها على التّخيير حين ظنّ أنّها متنافية و على ما فسّرناه ليست متنافية و لو كانت متنافية لكان الوجه الّذي ذكره صحيحا».
و لا ريب أنّ كلام الصّدوق في هذا المقام أحسن و أوجه إلّا في حديث عمر ابن يزيد فإنّه ظاهر في الاختصاص بالمعتمر من مكّة و سيجيء في الحسان خبر آخر عن معاوية بن عمّار مصرّح بالخصوصيّة فيه و أنّه يتأخّر بالقطع إلى أن ينظر إلى المسجد.
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الحجّ- و ساق الحديث، و قد مرّ في أخبار الاحرام الى أن قال:- فلمّا
[١] الفقيه تحت رقم ٢٩٥٣ الى ٢٩٥٨.