منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٧٤ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
كما قلت حين أحرمت من الشّجرة، و أحرم بالحجّ، ثم امض و عليك السّكينة و الوقار، فإذا انتهيت إلى قصا دون الرّدم فلبّ، فإذا انتهيت إلى الرّدم و أشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتّلبية حتّى تأتي منى[١].
و روى الشّيخ[٢] هذا الحديث معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و في المتن اختلاف لفظيّ في عدّة مواضع منها قوله «عند مقام إبراهيم صلّى اللّه عليه» ففي التّهذيب «عليه السلام» و منها قوله «و أحرم» فذكره بالفاء، و أهمّها قوله: «فإذا انتهيت إلى قصا» فإنّه بهذه الصّورة في النّسخ الّتي تحضرني للكافي، و الّذي في التّهذيب «إلى الرقطاء» و قد مضى نحوه في الصّحيح من طريق الصّدوق، فما في الكافي تصحيف فاحش، و العجب أنّ التّهذيب سليم من هذا الغلط و وقع في نسخه غلط في الاسناد بإسقاط الرّواية عن ابن أبي عمير و صفوان.
« (باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
صحى: محمّد بن الحسن- رضي اللّه عنه- بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، و صفوان بن يحيى، و محمّد بن أبي عمير، و حمّاد بن عيسى جميعا، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه و ذكر اللّه و قلّة الكلام إلّا بخير، فإنّ تمام الحجّ و العمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال اللّه، فإنّ اللّه يقول: «فمن فرض فيهنّ الحجّ فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحجّ» فالرفث الجماع، و الفسوق الكذب و السّباب، و الجدال قول الرّجل: لا و اللّه، و بلى و اللّه[٣].
[١] الكافى باب الاحرام يوم التروية تحت رقم ١، و فيه« الى الرفضاء».