منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٩٢ - «(باب الذبح و النحر و أحكام الهدى و الاضحية)»
قلت: ذكر الشّيخ أنّ هذا الحديث و ما ورد في معناه- و هو كثير إلّا أنّ طرقه ضعيفة- محمول على إرادة المندوب دون الواجب أو على حال الضّرورة كما تضمّنه الخبر السّابق لئلّا ينافي ما سلف من الأخبار النّاطقة بأنّه لا يجزي في الهدي إلّا واحد. و الأمر كما قال.
محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان ابن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الهرم الّذي قد وقعت ثناياه أنّه لا بأس به في الأضاحيّ و إن اشتريته مهزولا فوجدته سمينا، أجزأك و إن اشتريته مهزولا فوجدته مهزولا فلا يجزي[١].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن محمّد ابن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر أيجزي عن صاحبه؟ فقال: إن كان تطوّعا فلينحره و ليأكل منه و قد أجزء عنه، بلغ المنحر أو لم يبلغ، و ليس عليه فداء، و إن كان مضمونا فليس عليه أن يأكل منه، بلغ المنحر أو لم يبلغ و عليه مكانه[٢].
قلت: في نسخ الكتابين «عن محمّد بن حمزة» في طريق هذا الخبر و هو غلط بلا شكّ، فإنّ الرّواية بهذا الطّريق متكرّرة معروفة لا مجال للاشتباه في مثلها و لذلك ذكرناه على وجهه.
محمّد بن عليّ، عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن جعفر الحميريّ جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه، و لا يعلم أنّه هدي، قال: ينحره و يكتب كتابا يضعه
[١] الكافى باب ما يستحب من الهدى و ما يجوز منه و ما لا يجوز تحت رقم ١٥.