منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨٢ - «(باب الطواف و السعى)»
سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية؟ قال: يضيف إليها ستّة[١].
و عنه، عن عبّاس- يعني ابن عامر- عن رفاعة قال: كان عليّ عليه السّلام يقول:
إذا طاف ثمانية فليتمّ أربعة عشر، قلت: يصلّي أربع ركعات؟ قال: يصلّي ركعتين[٢].
قلت: هذا أيضا محمول على المعنى الّذي ذكره الشّيخ في حديث ابن سنان و ما يوهمه ظاهر الاسناد من عدم اتّصاله بالامام يدفعه قوله في أثناء الكلام «قلت: يصلّي أربع ركعات- إلخ» فإنّه خطاب للصّادق أو الكاظم عليهما السّلام إذ هو من أصحابهما الأجلّاء المعتمدين و السّهو في إيراد مثله بإسقاط الرّواية عن الامام كثير و قد مرّ منه مواضع لا يشكّ في اتّصالها الممارس.
محمّد بن عليّ، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة، قال: فليضمّ إليها ستّا، ثمّ يصلّي أربع ركعات[٣].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية؟ قال: أمّا السّبعة فقد استيقن و إنّما وقع و همه على الثّامن فليصلّ ركعتين[٤].
و عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن بن سيابة، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستّة طاف أو سبعة طواف الفريضة؟ قال: فليعد طوافه، قيل: إنّه قد خرج وفاته ذلك
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب الطواف تحت رقم ٤٤ و ٣٥.