منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٧٥ - «(باب الطواف و السعى)»
الحديث. و في آخره «لا بأس أن يصلّي ثمّ يسعى»[١].
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثّاني عليه السّلام ليلة الزّيارة طاف طواف النّساء و صلّى خلف المقام ثمّ دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدّلو الّذي يلي الحجر و شرب و صبّ على بعض جسده، ثمّ أطلع في زمزم مرّتين. و أخبرني بعض أصحابنا أنّه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص ابن البختريّ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام، و ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد اللّه الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قالا: يستحبّ أن تستقي من ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه و تصبّ على رأسك و جسدك و ليكن ذلك من الدّلو الّذي بحذاء الحجر[٣].
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أسماء زمزم ركضة جبرئيل، و سقيا إسماعيل، و حفيرة عبد المطّلب، و زمزم، و المضنونة، و السّقيا، و طعام طعم، و شفاء سقم[٤].
قال ابن الأثير في حديث زمزم: قيل له احفر المضنونة أي الّتي يضنّ بها لنفاستها و عزّتها. و في القاموس: طعام طعم بالضمّ يشبع من أكله.
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سعيت بين الصّفا و المروة أنا و عبيد اللّه بن راشد فقلت له: تحفظ عليّ فجعل يعدّ ذاهبا و جائيا شوطا واحدا، فبلغ مثل ذلك فقلت له: كيف تعدّ؟ قال ذاهبا و جائيا شوطا واحدا فأتممنا أربعة عشر
[١] الفقيه تحت رقم ٢٨٢٨.