منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤٥ - «(باب الاحصار و الصد و حكم المتطوع ببعث الهدى)»
افق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما و إشعارهما يوما معلوما ثمّ ليمسكان يومئذ إلى يوم النّحر عن كلّ ما يمسك عنه المحرم و يجتنبان كلّ ما يجتنب المحرم إلّا أنّه لا يلبّي إلّا من كان حاجّا أو معتمرا[١].
صحر: محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، و سهل ابن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا احصر [الرّجل] بعث بهديه فإذا أفاق و وجد من نفسه خفّة فليمض، إن ظنّ أنّه يدرك الناس فإن قدم مكّة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتّى يفرغ من جميع المناسك و ينحر هديه و لا شيء عليه، و إن قدم مكّة و قد نحر هديه فإنّ عليه الحجّ من قابل، أو العمرة، قلت: فإن مات و هو محرم قبل أن ينتهي إلى مكّة؟ قال: يحجّ عنه إن كانت حجّة الاسلام و يعتمر، إنّما هو شيء عليه[٢].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٣] بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب ببقيّة الطّريق و في المتن اختلاف لفظي في عدّة مواضع فإنّ في التّهذيب «فليمض إن ظنّ أن يدرك هديه قبل أن ينحر، فإن قدم مكّة قبل أن ينحر هديه فليقم على إحرامه حتّى يقضي المناسك» و فيه «قلت:
فإن مات قبل أن ينتهي إلى مكّة؟ قال: إن كانت حجّة الاسلام يحجّ عنه و يعتمر فإنّما هو شيء عليه».
محمّد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح، عن ذريح المحاربيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ و احصر بعد ما أحرم، كيف يصنع؟ قال: فقال: أو ما اشترط على ربّه قبل أن يحرم أن يحلّه من إحرامه عند عارض عرض له من
[١] التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم ١١٩.