منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٧ - «(باب الذبح و النحر و أحكام الهدى و الاضحية)»
من أيّام النّحر فيكون مفتوح الدّال أيضا، قال في القاموس: الصدر الرّجوع كالمصدر و الاسم بالتحريك و منه طواف الصّدر، ثمّ قال: و الصّدر- محرّكة- اليوم الرّابع من أيّام النّحر و يرجّح احتمال المصدر أو اسمه موافقة الحكم معه للأخبار السّالفة المتضمّنة لصوم يوم الحصبة و يومين بعده.
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال:
حدّثني عبد صالح قال: سألته عن المتمتّع ليس له اضحيّة وفاته الصّوم حتّى يخرج و ليس له مقام؟ قال: يصوم ثلاثة أيّام في الطّريق إن شاء و إن شاء صام عشرة في أهله[١].
قلت: المعروف في إطلاق العبد الصالح إرادة الكاظم عليه السّلام و ربّما نافاه هنا قوله: «قال سألته» و يقوى في خاطري أنّ كلمة «قال» زيادة وقعت توهّما من النّاسخين أو أنّ الضّمير فيها يعود على معاوية بن عمّار لا على العبد الصّالح فيكون من كلام حمّاد و هذا الاحتمال و إن أوجب حزازة في التأدية فالأمر فيه هيّن بالنّظر إلى احتمال إرادة غيره عليه لكونه في غاية البعد.
و عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: الصّوم الثّلاثة الأيّام إن صامها فأخّرها يوم عرفة و إن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله و لا يصومها في السفر[٢].
قلت: ينبغي أن يكون هذا الحديث محمولا على رجحان تأخير الصّوم إلى أن يصل إلى أهله مع فوات فعله على وجه يكون آخره عرفة و إن جاز أن يصومه في الطّريق جمعا بين الخبر و بين ما سبق، و للشّيخ في نأويله كلام ركيك ذكره في الكتابين.
و عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمران الحلبيّ قال: سئل
[١] التهذيب باب الذبح تحت رقم ١٢٧.