منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣١٨ - «(باب الطواف و السعى)»
و عنه، عن أبيه، عن صفوان قال: سألته عن ثلاثة دخلوا في الطّواف، فقال واحد منهم لصاحبه: تحفظوا الطّواف فلمّا ظنّوا أنّهم قد فرغوا، قال واحد:
معي ستّة أشواط، قال: إن شكّوا كلّهم فليستأنفوا، و إن لم يشكّوا، فعلم كلّ واحد منهم ما في يده فليبنوا[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه. و في المتن «فقال واحد منهم: احفظوا» و فيه «قال واحد منهم معي» و في آخره «و إن لم يشكّوا و علم كلّ واحد منهم ما في يديه فليبنوا»[٢].
و رواه أيضا في الزّيادات معلّقا[٣] عن إبراهيم بن هاشم، عن صفوان قال:
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ثلاثة دخلوا في الطّواف فقال كلّ واحد منهم لصاحبه يحفظ الطّواف، فلمّا ظنّوا أنّهم فرغوا قال واحد: معي سبعة أشواط، و قال الآخر: معي ستّة أشواط، و قال الثّالث: معي خمسة أشواط، قال: إن شكّوا كلّهم فليستأنفوا و إن لم يشكّوا و استيقن كلّ واحد منهم على ما في يده فليبنوا.
و من هذه الرّواية يظهر ما في رواية الكلينيّ من الغلط و التّصحيف الرّديّ، و في بعض نسخ الكافي زيادة عن هذا القدر و كأنّ المواضع الّتي وقعت في رواية الشّيخ له بطريق الكلينيّ مخالفة لما في الكافي مستدركة بالاصلاح لظهور القصور فيها من غير مراجعة لأصلها، فجاءت بصورة ثالثة يزداد بها اضطراب الألفاظ، و حيث إنّ المعنى محفوظ فالمحذور هيّن و لكنّ التعجّب منه كثير.
ثمّ إنّ طريق الشّيخ إلى إبراهيم بن هاشم غير مذكور في الطّرق الّتي أوردناها في مقدّمة الكتاب لقلّة تعليق الشّيخ عنه و هو «عن جماعة منهم الشّيخ
[١] الكافى باب نوادر الطواف تحت رقم ١٢.