منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٢٩ - «(باب رمى الجمار الثلاث ايام التشريق)»«(و الصلاة فى مسجد الخيف و النفر من منى و نزول الحصبة)»
فيه قليلا اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لا خلاف في أنّه نزل به، ثمّ قال: إذا ثبت هذا فقد قيل: إنّ حد المحصّب من الأبطح ما بين الجبلين إلى المقبرة و إنّما سمّي محصّبا لاجتماع الحصباء فيه و هي الحصا لأنّه موضع منهبط فالسيل يحمل الحصا إليه من الجمار.
و في الدّروس: يستحبّ للنّافر في الأخير التّحصيب تأسّيا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو النّزول بمسجد الحصبة بالأبطح الّذي نزل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيستريح فيه قليلا و يستلقي على قفاه. و روي أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله صلّى فيه الظّهرين و العشائين و هجع هجعة ثمّ دخل مكّة، و حكى بعد هذا عن ابن إدريس أنّه قال: ليس للمسجد أثر الآن فتتأدّى هذه السنّة بالنّزول بالمحصّب من الأبطح و هو ما بين العقبة و بين مكّة و قيل هو ما بين الجبل الّذي عنده مقابر مكّة و الجبل الّذي يقابله مصعدا في الشّق الأيمن للقاصد مكّة و ليست المقبرة منه، ثمّ قال الشّهيد- رحمه اللّه-:
و قال السّيد ضياء الدين بن الفاخر شارح الرّسالة ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني و إنّما أوقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكّة في مسيل واد، قال السّيد: و ذكر آخرون أنّه عند مخرج الأبطح إلى مكّة.
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الغسل إذا رمى الجمار، فقال: ربّما فعلت، و أمّا السّنة فلا و لكن من الحرّ و العرق[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ارم في كلّ يوم عند زوال الشّمس و قل كما قلت حين رميت جمرة العقبة فابدء بالجمرة الاولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل و قل كما قلت يوم النّحر،
[١] الكافى باب رمى الجمار فى أيام التشريق تحت رقم ٩.