منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢١ - «(باب فضل مكة و الكعبة و الحرم)»
صحر: محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيي، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النّعمان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ قريشا لمّا هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتّى دعوا رجلا فقرأه فإذا فيه: أنا اللّه ذو بكّة حرمتها يوم خلقت السّماوات و الأرض و وضعتها بين هذين الجبلين و حففتها بسبعة أملاك حفّا[١].
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لمّا ولد إسماعيل حمله إبراهيم و امّه على حمار و أقبل معه جبرئيل حتّى وضعه في موضع الحجر و معه شيء من زاد و سقاء فيه شيء من ماء و البيت يومئذ ربوة حمراء من مدر، فقال إبراهيم لجبرئيل عليهما السّلام: هيهنا امرت؟ قال: نعم: قال:
و مكّة سلم و سمر، و حول مكّة يومئذ ناس من العماليق[٢].
السّلم بالتّحريك و السّمر بضم الميم نوعان من الشّجر. ذكر ذلك جماعة من أهل اللّغة.
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن النّعمان، عن سعيد بن عبد اللّه الأعرج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ قريشا في الجاهليّة هدموا البيت فلمّا أرادوا بناءه حيل بينهم و بينه و القي في روعهم الرّعب حتّى قال قائل منهم ليأت كلّ رجل منكم بأطيب ماله و لا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو من حرام فخلّي بينهم و بين بنائه فبنوه حتّى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيّهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتّى كاد أن يكون بينهم شرّ، فحكموا أوّل من يدخل من باب المسجد فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلمّا أتاهم أمر بثوب فبسط ثمّ وضع الحجر في وسطه ثمّ أخذت القبائل بجوانب الثّوب فرفعوه
[١] الكافي باب ان اللّه حرم مكة حين خلق السماوات تحت رقم ١.