منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٠ - «(باب حرمة الحرم و مكة)»
قال: سألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النّبت الّذي في أرض الحرم أينزع؟ فقال: أمّا شيء يأكله الابل فليس به بأس أن تنزعه[١].
قال الشيّخ- رحمه اللّه-: يعني لا بأس أن تنزعه الابل لأنّ الابل يخلّى عنها ترعى كيف شاءت كما يدلّ عليه حديث يأتي، و هذا التّوجيه حسن، و ينبغي أن يعلم أنّ الضمير في سألنا لجميل بن درّاج، و محمّد بن حمران و كان ينبغي معه أن يقال «قالا» لكن هكذا وقع في نسخ التّهذيب الّتي رأيتها و ربّما أوهم غير الممارس كون العطف في عبد الرّحمن على «جميل»، و ليس كذلك، فإنّ ابن أبي نجران من طبقة الحسين بن سعيد، و روايته عنه، عن محمّد بن حمران موجودة على سبيل الانفراد في بعض الأسانيد[٢] أيضا لكنّها قليلة و اشتراك جميل و محمّد بن حمران في الرّواية كثير.
و عنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
يخلّى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء[٣].
و رواه الكلينيّ في الحسن[٤] و الطّريق «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام».
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال:
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن لقطة الحرم، فقال: لا تمسّ أبدا حتّى يجيء صاحبها فيأخذها قلت: فإن كان مالا كثيرا؟ قال: فإن لم يأخذها إلّا مثلك فليعرّفها[٥].
قلت: رعاية الطّبقات تنكر رواية موسى بن القاسم في طريق هذا الخبر عن أبان بن عثمان بغير واسطة و إن وجد مثلها في عدّة طرق اخرى، فإنّ السّبب
[١] التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم ٢٤١.