منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٣٦ - «(باب التقصير)»
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل أهلّ بالعمرة و نسي أن يقصّر حتّى دخل في الحجّ، قال: يستغفر اللّه و لا شيء عليه و تمّت عمرته[١].
و بالاسناد عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتّع وقع على امرأته و لم يقصّر؟ قال: ينحر جزورا و قد خفت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه[٢].
و عن عليّ، عن أبيه، عن حمّاد، عن الحلبيّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك إنّي لمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي و لم اقصّر؟ قال: عليك بدنة، قال: قلت:
إنّي لمّا أردت ذلك منها و لم تكن قصّرت امتنعت، فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها فقال: رحمها اللّه كانت أفقه منك، عليك بدنة و ليس عليها شيء[٣].
و روى الشّيخ هذه الأخبار معلّقة[٤] عن محمّد بن يعقوب بطرقها إلّا أنّه نقص من إسناد الأوّل رواية صفوان بن يحيى. و في متنه «و أخذ من شعره» و ما وقع في طريق الأخير من رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان غلط اتّفقت فيه نسخ الكافي و كتابي الشّيخ و المعهود من مثله كون روايته عنه بواسطة ابن أبي عمير و في كتابي الشّيخ زيادة «ابن عثمان» في أثناء السّند بعد حمّاد، و لا ريب أنّه المراد و حيث إنّ السّاقط متعيّن بشهادة القرائن فلا يؤثّر سقوطه في وصف السّند.
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت ثمّ بالصّفا و المروة و قد تمتّع، ثمّ عجّل فقبّل امرأته قبل أن يقصّر من رأسه؟ فقال: [عليه] دم يهريقه، و إن جامع فعليه جزور أو بقرة[٥].
[١] ( ١، ٢) المصدر باب المتمتع ينسى أن يقصر حتى يهل بالحج تحت رقم ٢ و ٥.