منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٠٧ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
و روى الشّيخ هذا الخبر معلّقا[١]، عن موسى بن القاسم، عن أحمد بن محمّد قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن محرم- الحديث.
و عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن الحلبيّ قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأرنب يصيبه المحرم؟ فقال: شاة هديا بالغ الكعبة[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في محرم ذبح طيرا: إنّ عليه دم شاة يهريقه، فإن كانت فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن[٣].
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ح و عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللّبن و أكل من الشّجر[٤].
قلت: ظاهر إسناد هذا الحديث يوهم أنّ راويه سليمان بن خالد و أنّ كلّا من ابن الحجّاج و ابن مسكان راو له عن سليمان و الممارسة تدفع هذا التوهّم و ترشد إلى أنّ ابن الحجّاج و ابن خالد روياه معا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و ذلك لوجهين: أحدهما أنّ عادتهم مستمرّة على أنّهم لا يعيدون كلمة «عن» إذا عطفوا في أثناء السّند إلّا مع إرادة التّحويل من طريق إلى آخر (و هو موضع كتابة الحاء المعروفة بين المحدّثين من العامّة بحاء التّحويل و لها نفع في دفع مثل هذا الوهم،) و على هذا يكون الطّريق قد انتهى بابن الحجّاج، ثمّ استؤنف طريق بابن مسكان و مآله إلى أنّ لصفوان طريقين، روى منهما الحديث عن أبي عبد اللّه
[١] في التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم ١٠٢.