منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٥١ - «(باب مقدمات الاحرام و صفته و ما يوجبه و كيفية التلبية)»
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل يغتسل للاحرام ثمّ ينام قبل أن يحرم؟ قال: عليه إعادة الغسل[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا عن محمّد بن يعقوب بالطّريق[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه، أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله فأعد الغسل[٣].
و عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السّلام يلبس المحرم الثّوب المشبع بالعصفر؟ فقال: إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به[٤].
قال الجوهريّ: تقول أشبعت الثّوب من الصّبغ و ثوب شبيع الغزل أي كثيره.
و عنه، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين قال: سئل أحدهما عليهما السّلام عن الثّوب الوسخ أيحرم فيه المحرم؟ فقال: لا، و لا أقول إنّه حرام و لكن يطهّره أحبّ إليّ و طهره غسله[٥].
قلت: هذا الحديث على ظاهره منقطع الاسناد، لأنّ العلاء بن رزين لا يروى عن أحدهما عليهما السّلام بل روايته مختصّة بالصّادق عليه السّلام و لكنّ القرينة الحاليّة قائمة على أنّ الرّواية فيه عن محمّد بن مسلم و أنّها ساقطة من الطّريق سهوا كما يتّفق كثيرا في الأسانيد، و ممّا يشهد لذلك أنّ الكلينيّ و الصّدوق- رحمهما اللّه- أورداه في جملة حديث عن محمّد بن مسلم و سنورده بطريق الكلينيّ فإنّه من واضح
[١] الكافى باب ما يجزى من غسل الاحرام تحت رقم ٣.