منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٠٨ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
عليه السّلام أحدهما بواسطة واحدة و الآخر بواسطتين، و يعضد هذا أنّ المعهود غالبا من رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج أن تكون عن أبي عبد اللّه أو أبي الحسن عليهما السّلام، و ما وقع في الكافي من رواية حديث يناسب في المضمون هذا الخبر بإسناد مشهوريّ الصحّة عن صفوان، عن ابن الحجّاج، عن سليمان، و رواه أيضا الشّيخ عنه بهذه الصّورة في الكتابين و سنورده في المشهوريّ، فالّذي أراه أنّه ناش عن توهّم و التباس نحو ما قلناه في هذا الخبر، بل لا يبعد أن يكونا مرويّين في كتب صفوان بإسناد واحد ثمّ عرض لهما الفصل بعد الانتزاع منها كما هو معروف من حال أكثر أخبارنا فلا يصلح لمعارضة ما حقّقناه.
و الثاني أنّه يأتي بعد ثلاثة أخبار حديث بنحو هذا الاسناد و الرّواية فيه عن منصور بن حازم مكان عبد الرّحمن بن الحجّاج و فيه تصريح برواية الاثنين له عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث قال: «قالا سألناه» و لو لا ذلك لكان الحال فيه أشكل لوقوع عطف ابن مسكان فيه على منصور بن حازم بدون إعادة كلمة «عن» و ستراه و العجب أنّ الكلينيّ رواه من طريق فيه ضعف «عن ابن مسكان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد قال: سألته» و في ذلك دلالة واضحة على سوء التدبّر و التسرّع إلى الاخذ بالظّاهر في إيراد الأخبار و انتزاعها و أمّا شهادته بصحّة ما ذكرناه في الخبر الآخر فبيّنة.
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ العلّامة في جماعة من المتأخّرين أوردوا الحديث الّذي فيه البحث، عن سليمان بن خالد على مقتضى الوهم و الأمر في ذلك عندهم سهل لاكتفائهم في تزكية الرّاوي بشهادة الواحد و هي حاصلة لسليمان، و أمّا عند غير المكتفي فالحاجة داعية إلى تحقيق انضمام عبد الرّحمن إليه ليكون الاعتماد في صحّة الطّريق عليه.
و عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي عن رجل كسر بيض نعام و في البيض فراخ قد تحرّك؟ فقال عليه السّلام: لكلّ فرخ تحرّك بعير ينحره